رحلتي مع الكفاح الجزء الاول


 السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

بعد التحية والسلام، أقدّم لكم نفسي،
أنا كادي، من مواليد عام 1993، وُلدت في المملكة العربية السعودية، وتحديدًا في مكة المكرمة.
أحب أن أشارككم هنا تجاربي، أفكاري، وتأملاتي عن الحياة، وعن الكفاح، وعن الاعتماد على الله.
فها أنا أبدأ معكم بسم الله.
منذ صغري وأنا أتعلم كيف أصنع نفسي، وأتعلّم من كل تجربة أمرّ بها.

(قصتي وتجربتي)
تخيّل أخي القارئ، وأختي القارئة،
أن تفتح عينيك على مكان، تكبر فيه، وتتعود على عاداته وتقاليده،
ثم يشاء الله أن تنتقل فجأة إلى مكان آخر مختلف تمامًا.
قد يكون هذا المكان هو أصلك،
لكنك لم تعش فيه، ولم تولد فيه، ولا تعرف عاداته وتقاليده.
فقط القدر يحملُك إليه، وتجربة لم تكن تتوقعها.
هذه قصتي أنا.
انتقلت من مكان مألوف إلى مكان غير مألوف.
وبصراحة، كانت تجربة جميلة رغم صعوبتها، ورغم ما فيها من مصاعب.
لن أتحدث هنا عن طفولتي أو عن عائلتي،
لأن هذا ليس ما أريد إيصاله.
ما أريد مشاركته هو تجربتي وأنا في مرحلة النضج،
لأن في هذا العالم كثيرين مرّوا بتجارب مشابهة، وربما أصعب.
(بداية الرحلة)
بدأت رحلتي من المملكة العربية السعودية إلى السودان.
صحيح أن العادات والتقاليد مختلفة،
لكن السودان تُعدّ أفريقية عربية، مما يجعل التأقلم أسهل.
شعبها كريم، رحيم، ويحب الخير للجميع، سواء عرفهم أم لم يعرفهم.
وبعد أن بدأت أعتاد على البيئة،
جاءت الحرب…
وخربت كل شيء.
قد تتساءلون: أين كنت أعيش؟
كنت أعيش في بيت خالي،
وحين اندلعت الحرب، تعرّض بيت خالي للقصف،
ولا أعلم عنهم شيئًا إلى اليوم…
هل هم أحياء أم أموات؟
الله أعلم.
لم أكن متواجدة معهم وقت القصف،
إذ كنت في منطقة أخرى أواسي صديقتي في فقدان والدها.
وبعد دمار السودان، انتقلت للعيش في تشاد.
(هنا بدأت الرحلة الجادة)
في تشاد بدأت رحلتي الحقيقية،

الشعب التشادي شعب معروف بالكرم وحسن الضيافة،
يشبه في طيبته الشعب السوداني، لكنني واجهت بعض الصعوبات لأنني كنت وحدي في تلك المرحلة.
بلا أحد من أهلي.
لكنني كنت مؤمنة أنني أملك كل شيء ما دام ربي معي.
كلما اشتدت عليّ المصاعب،
أتذكر كيف ابتُلي الأنبياء،
وخاصة نبي الله يوسف عليه السلام:
من ابن نبي، ينعم بدفء أحضان والده،
إلى عبدٍ مملوك،
إلى سجين،
ثم أمينٍ على خزائن مصر
فكلما ضاقت عليّ الدنيا،
تذكّرتهم،
فتهون عليّ مصيبتي،
وأشدّ حيلي، وأكمل الطريق
(ختامًا)
هذه رحلتي…
وما زالت لم تنتهِ بعد.
ولي لقاءات قادمة معكم بإذن الله،
في محطات أخرى من هذه الرحلة.
تابعوني.
  كادي ميزون

تعليقات

  1. أنا ببدأ..
    أكثر درس تعلمته من كتابة هذي القصة هو الصبروتوكل على الله ، أنتم وش تعلمتوا؟ من القصة

    ردحذف

إرسال تعليق

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

رواية أمل (رحلة البحث عن النغم المفقود)