رواية أمل (رحلة البحث عن النغم المفقود)

 

الجزء الاول

في قريةٍ صغيرةٍ غفت بين أحضان الجبال الخضراء، حيث يمتزجُ خريرُ الماءِ بزقزقةِ العصافير، عاشت فتاةٌ تُدعى (أمل). لم تكن أمل فتاةً عادية، فقد كانت تمتلكُ هبةً لم يمتلكها أحدٌ من قبل؛ كانت تستطيعُ سماعَ أصواتِ الطبيعةِ كأنها سيمفونيةٌ متكاملة.


كانت تسمعُ حفيفَ الأشجارِ وهو يهمسُ بأسرارِ الخريف، وتفهمُ لغةَ المطرِ حين يسقطُ على الأرضِ العطشى. لكن، في صباحِ يومٍ غريب، استيقظت أمل لتجدَ القريةَ وقد غرقَت في صمتٍ مخيف. لم تعد العصافيرُ تغرد، ولم يعد النهرُ يغني، حتى الرياحُ كانت تمرُّ بين البيوتِ دون أن تُصدرَ أيَّ صوت.


شعرت أمل بضيقٍ في صدرها، فكيف للعالمِ أن يعيشَ بلا نغم؟ قررت حينها أن تخرجَ في رحلةٍ لم يسبقها إليها أحد، رحلةٍ للبحثِ عن (النغمِ المفقود). حملت حقيبتَها الصغيرة، ووضعت فيها عزمَها وإيمانَها، واتجهت نحو (غابةِ الصدى) البعيدة


تقولُ الأسطورةُ القديمة إن النغمَ لا يختفي أبداً، بل يختبئُ حين ينسى البشرُ قيمةَ الجمال. ومع كل خطوةٍ كانت تخطوها أمل في الغابةِ المظلمة، كانت تشعرُ أن الأرضَ تحت قدميها تنتظرُ منها شيئاً. توقفت فجأةً أمام شجرةٍ عتيقة، وبدأت تتلو كلماتٍ من أعماقِ قلبها، كلماتٍ مليئةً بالأملِ والنور..

نتابع>

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

رحلتي مع الكفاح الجزء الاول