الجزء الرابع والأخير من قصتي رحلتي مع الكفاح ها قد عدتُ إليكم يا أعزّاء القرّاء، لا لأحكي ألمًا جديدًا… بل لأخبركم كيف يصنع الله من التعب قوّةً، ومن الصبر حياةً. لم أكن أعلم أن الراحة التي شعرت بها في بيت صقر وزوجته شامة لم تكن نهاية التعب… بل استراحة محارب. في تلك الليلة، وبين جدران غرفة الضيوف، وضعت رأسي على الوسادة لأول مرة منذ أيام دون خوف من طريقٍ مظلم أو صوت رصاصٍ مفاجئ. لكن الألم الذي أحمله في داخلي لم يكن له مكان ينام فيه. كنت أعلم أن رحلتي إلى نيجيريا لم تكن هروبًا… بل مواجهة. مواجهة المرض، ومواجهة قدري، ومواجهة نفسي. استيقظت على أذان الفجر: "الله أكبر، الله أكبر…" قمت، توضأت، وفرشت سجادتي. صليت وأنا على يقين أن الله لن يتركني. شكرته على القوة التي منحني إياها، وعلى نجاتي من أيدي المجرمين، ودعوته أن يحمي كل من يسلك ذلك الطريق، وأن يُظهر الحق وينصر المظلوم. بعد أن انتهيت من الدعاء، سمعت طرقًا خفيفًا على الباب وصوت شامة تقول بحنان: "كادي، صاحية؟ قومي صلي الفجر." ابتسمت وقلت لها: "الحمد لله، صليت." كانت شامة من الأشخاص الذين لن أنساهم ما حييت… هي و...